المحقق النراقي
416
الحاشية على الروضة البهية
يستيقظ . قوله : أو حمله على ما عدا اليوم الأوّل . أي : حمل الحكم بالقضاء في الناسي على ما عدا اليوم الأوّل من أيّام الجنابة ، فلا يجب قضاء اليوم الأوّل من أيّام جنابته المنسيّة ، وحينئذ لا يكون تناف بين هذا وبين ما سبق ، ولا يكون فرق بينهما أيضا في الحكم ، وذلك لأنّ المعتاد الغالب أنّ في يوم وليلتين يتحقّق نومتان ، فيكون في النوم الثاني ممّن عاد بعد انتباهة واحدة ، وقد عرفت أنّ النائم أيضا يقضي لو عاد بعد انتباهة واحدة . ولا يخفى أنّ هذا الحمل وإن كان مفيدا بالنظر إلى الغالب ، ولكن قد يكون النسيان على نحو لا يفيد هذا الحمل كما إذا لم ينم المحتلم في ليلة إلى نهار اليوم الثاني ، أو لم ينم إلّا نومة واحدة . ويمكن أن يقرأ ما عدا النوم الأوّل - أي : بالنون - أي : بحمل الناسي على ناسي الغسل فيما عدا النوم الأوّل وحينئذ أيضا يرفع التنافي . ثمّ لا يخفى أنّ هذا الحمل على الوجهين إنّما يناسب إذا كان الاستشكال في الفرق بالمعنى الثاني الذي ذكرنا ، دون الأوّل كما لا يخفى . وكذا قوله : « ولكن لا يدفع إطلاقهم » أي : لا يدفع هذا الحمل مقتضى إطلاقهم في الناسي ، والكلام إنّما هو فيه ، وإنّما هو جمع بحكم آخر غير الحكم الإطلاقي . قوله : لأحد النصّين . أي : لشيء من النصّين . والمراد بهما : إمّا نصّ الأصحاب في المسألتين - وحينئذ لا إشكال - وإمّا نصّ الأخبار ، ويشكل حينئذ : بأنّه لم ينصّ في خبر على العزم على الغسل ، إلّا أن يحمل ما تضمّن من الأخبار أنّه نام متعمّدا على تعمّد الغسل . قوله : ويمكن الجمع أيضا . حاصل هذا الجمع الفرق بين اليوم الواحد وبين جميع الشهر ، فيقضي الصوم إن نسي الغسل في الجميع ، دون اليوم الواحد ، فأصل الجمع ما ذكره بقوله : « فيفرق » إلى آخره . وقوله : « مضمون هذه الرواية » سند الجمع ، ومعنى العبارة : أنّه يمكن الجمع بأنّ مضمون